ما بعد الربيع العربي في أعطاب التحول نحو الديمقراطية

بعد مرور ما يقارب الأربع سنوات ونيف عن قيام الثورات العربية وسقوط رموز السلطوية في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن، لا زالت تطورات المشهد السياسي العربي لا تنبئ بتحول كبير في البنية المؤسسية والثقافية للمجتمعات العربية نحو الديمقراطية. حيث رغم تمكن الحراك الشعبي من إسقاط رؤوس الاستبداد في هذه البلدان، إلا أنها لم تستطع إسقاط الأنظمة التي كانت تتكئ عليها في تصريف سياستها السلطوية.

الأمرالذي يمكن إرجاعه لمجموعة من الاعتبارات والعوامل الذاتية والموضوعية، أهمها صلابة وقوة البنية المؤسسية للأنظمة السلطوية العربية، ثم إشكالية الثقافة الديمقراطية لدى النخب السياسية، وأيضا العوامل المجتمعية المنتجة للاستبداد والتي يمكن إبرازها في التجدر القبلي والعشائري داخل الثقافة السياسية للمجتمع العربي.

تدفعنا المعطيات السابقة إلى التوقف عند بعض التساؤلات التالية: إذا كانت الثورات تعتبر إحدى ظواهر التغيير التي تشمل المجتمع والنظام كما تدل على ذلك التجارب التاريخية العالمية، فما هي المسارات التي أخذتها الثورات العربية بعد أربع سنوات ونيف من اندلاعها؟ هل شكلت الثورات العربية فرصة تاريخية نحو تأسيس تاريخ عربي جديد؟ أم أنها كانت مجرد لحظة لإعادة إنتاج السلطوية بقواعد وآليات جديدة؟

تحميل


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...